فتاوي منوعة خاصة بالمقبلين على الزواج: العلاقة بين العاقدين .. فسخ العقد ..
فتاوي منوعة خاصة بالمقبلين على الزواج: العلاقة بين العاقدين .. فسخ العقد ..
ما يحل للرجل من زوجته عند العقد عليها و قبل الدخول
عنوان الفتوى: ما يحل للرجل من زوجته عند العقد عليها و قبل الدخول
نص ال
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة وإذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور
التوقيع
لأجمل منتدى شافته عيني ترقبو المزيد في عالم الماسنجر
أنا عاقد منذ ما يقرب من سنتين، وأحيانا أقبل زوجتي وألاعبها، وقد سألت من قبل فقيل إن هذا حلال فما رأي فضيلتكم؟
اسم المفتي: أ.د محمد السيد الدسوقي
نص الإجابة:
بسم الله الرحمن الرحيم إذا عقد الرجل على المرأة أصبحت زوجته شرعا، وأصبح لا حرج عليه أو عليها في أي تصرف يحدث بينهما، وإن كان العرف قد جرى بأن العلاقة الخاصة بينهما لا تتم إلا بعد إتمام الدخول، أما ما يجري من تقبيل ونحوه فلا حرج فيه؛ لأنها زوجته شرعا بدليل أنه لو مات أحدهم قبل الدخول ورث الحي منهما الميت، فإذا مات الرجل اعتدت المرأة عدة وفاة واستحقت مهرها كاملا، فعقد الزواج يعني إقامة أسرة إسلامية جديدة وعلاقة شرعية بين الرجل والمرأة.
المصدر: إسلام أون لاين
حقوق العاقد على زوجته
عنوان الفتوى: حقوق العاقد على زوجته
نص السؤال:
نرجو من حضرتكم التفضل ببيان حقوق العاقد على زوجته قبل البناء؟ وهل يحق له الجماع؟ وماذا لو حدث هذا قبل إشهار العقد؟
اسم المفتي: أ.د عبد الفتاح عاشور
نص الإجابة:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد.. إذا تم العقد على الزوجة بشروطه المعروفة من الإيجاب والقبول وحضور الولي والشاهدين؛ فقد أصبحت هذه الفتاة زوجة له، ومن المستحسن ألا يدخل بها إلا بعد أن تنتقل إلى بيته في حفل زفاف موافق لأصول الشريعة الإسلامية؛ ليعلم الناس أنه قد دخل بها. فلو حدث والتقى بزوجته تلك قبل هذا الإعلان فلا مؤاخذة عليه ولم يرتكب ذنبًا، ولكن ماذا يمكن أن يقال إذا وضعت حملها هذا بعد أن انتقلت إلى بيته بفترة وجيزة، ألا ترى بأن هذا مخالف لما تعارف عليه المسلمون في مجتمعاتهم منذ عصر الرسالة إلى يومنا هذا، ولا يفعل هذا الفعل إلا أناس هم في نظر المجتمع لا خلاق لهم حين فعلوا هذا قبل إشهار زواجهم. لهذا أنصح الآباء ألا يتيحوا هذه الفرصة للأزواج الذين يتقدمون للزواج من بناتهم، وأن يؤخروا عقد الزواج إلى قبيل انتقال ابنتهم إلى زوجها بأيام معدودات حرصًا على بيوتهم وسمعتهم، وإلا فهناك الكثير من المشاكل التي تترتب على عقد الزواج وبقاء الفتاة في بيت أبيها فترة طويلة من الزمان؛ إذ قد تحدث خلافات تؤدي إلى الطلاق قبل الدخول، فماذا سيقول الأب وابنته وأهل بيته للناس حين يرون ابنتهم وقد حملت من هذا الشاب، ألا ترون أن الأفضل هو ما ذكرناه من محافظة الجميع أبًا وأمًّا وبنتًا وزوجًا، على ألا يتم هذا الأمر إلا بعد انتقال الفتاة إلى بيت زوجها. والله المستعان.
عنوان الفتوى: المداعبة بين العاقدين.. العرف والشرع
نص السؤال:
أنا فتاة عمري 17 عاما، ولقد تم عقد زواجي في الصيف الماضي، وزوجي يقيم في بلد غير الذي أقيم فيه، ولقد وعدني أنه سوف يزورني في عيد الفطر كي يراني؛ لأني اشتقت له جدا.
الحمد الله نحن متفاهمان، وهو على خلق كبير وأثق به، ولكن مشكلتي هي أنه يرغب في الاستمتاع بي في أمور أنا أخجل منها كمداعبة عضوي، وأخاف أحيانا من هذه الحركة، فهل ما يقوم به أحله الشرع أم لا؟ وما حدود المداعبة بين العاقدين؟ فأرجو منكم نصحي وإبلاغي بالجواب الكافي والمفصل.. وشكرا لكم، والسلام عليكم.
اسم المفتي: د.عمرو أبو خليل
نص الإجابة:
إنكما زوجان شرعيان على كتاب الله وسنة رسوله، وبالتالي فإنه يحل لكما كل ما بين الزوجين عدا الإيلاج؛ وذلك احترامًا للعرف السائد السليم الذي يرى أن تؤجل العلاقة الجنسية الكاملة إلى ليلة الزفاف تحسبًا لما يترتب على ذلك من آثار قد تفاجئ الزوجين العاقدين لنكاحهما، مثل حدوث الحمل الذي قد يأتي في وقت غير مناسب لظروف الزوجين، حيث يكون ميعاد الزفاف مؤجلاً سواء لظروف اجتماعية أو اقتصادية أو تعليمية، ويجد الزوجان نفسيهما في موقف يحتاج التعجيل؛ لأن المجتمع يرفض حدوث هذا الحمل دون الإعلان عن الزفاف وهو ما قد يكون صعبًا في بعض الأحيان، وقد لا يستطيع الزوجان مواجهة الأهل بهذا الحدث المفاجئ... هذا أحد الاحتمالات.
والاحتمال الآخر أنه قد لا يحدث حمل، ولكن يفض الزوج غشاء بكارة زوجته ثم يحدث أي شيء يحول دون إتمام الزواج قبل الزفاف تجد أيضًا الزوجة نفسها في موقف لا تحسد عليه أمام أي زوج جديد؛ فهي اجتماعيًا زوجة لم يتم الدخول بها، ولكن واقعيًا تم الدخول بها دون إعلان، وهو أمر تجد صعوبة في إبلاغ زوجها الجديد به؛ لأنه وهو يقدم على الزواج يتقدم لمطلقة لم يتم الدخول بها، وهو أمر يختلف قبوله النفسي والاستعداد له من شخص لآخر.
بمعنى أنه قد يقبل الزواج بمن لم يتم الدخول بها، ويرفض من تم الدخول بها، ويعتبر حدوث ذلك وعدم إخباره به نوعا من الخداع له. ما نود قوله من هذا الاستعراض السريع والبسيط لبعض المشكلات التي تترتب على عدم احترام عرف الدخول والبناء بالزوجة وتعدي الحد في أثناء عقد الزواج.. أن الأمر لا يخص الحدود الشرعية فقط، ولكن ما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية خطيرة قد تثير مشاكل لا يمكن السيطرة عليها.
والخلاصة أن الأمر إذا كان يتعلق بالمداعبة بين الزوجين - المداعبة بمعناها المعروف الذي لا يؤدي إلى أن يفقد الزوجان السيطرة على نفسيهما بحيث يجدان نفسيهما وقد تعديا الحدود رغمًا عنهما - فإن من يداعب يجب أن يسيطر على نفسه بما لا يؤدي إلى الوصول لمرحلة لا يمكن العودة لها. وفي حالتك يبدو أن سنك صغيرة ومشاعرك مشتعلة، والزوج قادم من بلد آخر بعد مدة من الشوق والانتظار؛ لذا فالأمر يجب أن يكون محسوبًا جيدًا، المداعبة المحكومة بضوابط العقل وحسابات الواقع؛ حيث يبدو أنه ما زال أمامكما وقت حتى الزفاف، فلا داعي لإشعال الموقف بما يؤدي لفقد السيطرة؛ القبلة والحضن واللمسة الرقيقة التي تؤدي لإطفاء الشوق.. وما بعد ذلك قد لا تحمد عواقبه.
المصدر: إسلام أون لاين
المداعبات والملاعبات بين العاقدين
عنوان الفتوى: المداعبات والملاعبات بين العاقدين
نص السؤال:
أنا شاب عاقد منذ سنة، وتحدث بينى وبين مَن عقدتُ عليها بعض المداعبات والملاعبات الجنسية التي تصل إلى ما قبل الجماع، وينتج عن ذلك القذف؛ فهل هذه الأشياء لها تأثير ضار على الصحة الجنسية بعد الزواج؟
نص الإجابة:
في البداية أريد أن أرصد حقيقة ربما يفضلها كثيرون ألا وهي أن فترة (العقد) بشكلها الحالي هي فترة لم يكن لها وجود تقريباً في تاريخ الكون حتى السنوات الثلاثين الأخيرة، كانت هناك فترة خطوبة قصيرة غالباً، وفي أثنائها يزور الخاطب خطيبته على فترات متباعدة نسبياً ويكون ذلك في حضور والدها أو والدتها، ثم يأتي العقد والزفاف معاً، أو بينهما وقت قصير، لكن للأسف مع وجود الأزمات الاقتصادية في بعض البلدان، وامتداد فترة التجهيز للزواج إلى سنوات، أو انتظار أن تستكمل العروس دراستها، في ظل هذه الظروف ظهرت فترة (العقد). وهي في الحقيقة فترة محيرة جدًّا شرعاً وعرفاً، وأكاد أجزم أنني لم أسمع أو أقرأ رأيا فقهياً واضحاً ظهر في السنوات الثلاثين الأخيرة يوضح الحدود والضوابط الخاصة بهذه الفترة الغريبة على نحو يثلج الصدر، ونحن إذا فكرنا بالمنطق سنجد أن العروس أمام اختيارين: إما أن تعامل العاقد على أنه شبه زوج فتجلس أمامه في زينتها وتسمح له بما لا يُسمَح للغريب على أن يكتفي بأن يغترف من النهر غرفة، وهذا الكلام عملياً غير منطقي؛ لأن قانون العلاقة الجسدية بين الرجل والمرأة يقول إن الإرواء لا يكون إلا بالوصول لآخر مرحلة ولا تكفي فيه (غرفة من النهر)، وكل محاولة لإخماد النيران دون الوصول للمحطة الأخيرة – وهي الفراش لا تعني في الحقيقة إلا المزيد من الاستشارة. أما الاختيار الثاني: فهو أن العروس تعامل العاقد على أنه شخص غريب كالخاطب تماماً، وهذا صعب عمليًّا؛ فأي قوة يمكن أن تقنع العاقد بأن يصوم عن "زوجته" أو زوجته "تقريباً" في ظل كل الضغوط الإغرائية الرهيبة التي يتعرض لها الشاب الآن، ولا تخفى على أحد؟ سؤالي صعب، والاختياران مُحيِّران، وأنا تعمدتُ أن أبدأ كلامي بهذه المقدمة لكي تُفهَم إجابتي في ضوئها. أنت تسأل عن الأضرار الصحية الجنسية لهذه الفترة، وأنا أقول لك إن الله - سبحانه وتعالى - عندما يضع صورة معينة للعلاقة الجسدية بين الرجل والمرأة – وهي العلاقة الطبيعية في الفراش – فلا شك أن الابتعاد والانحراف عن هذه الصورة ستصاحبه مشكلات أو خلل ما، وهذه الأضرار غالباً تلحق بعضها بالمرأة أضرارًا جنسية، وأضرارًا نفسية وأضرارًا اجتماعية. أهم الأضرار الجنسية فهي أن المرأة تعتاد على هذه الطريقة في الإشباع وخاصة لأن المرأة تميل للرومانسية والرفق والبعد عن الحركات العنيفة، وسر إشباع المرأة يكمن في (المقدمات) التي تسبق الوطء، وفترة العقد غنية جداً بهذه (المقدمات) التي يجب أن يستمر عليها الزوج بعد الزواج ليس فقط لإشباع زوجته ولكن أيضاً لمصلحته هو، فهذه المقدمات تزيد الإفرازات المهبلية للمرأة فتجعل مهمة الرجل أكثر سهولة بالنسبة له وأقل إيلاماً بالنسبة لها لذلك قال تعالي "وَقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ" ولكن للأسف نسبة كبيرة من الأزواج على درجة عاليه من الجهل، فيتبدل الحال بعد الزواج، وتختفي هذه (المقدمات) بالتدريج؟! وتختفي الرقة والرفق والاحساس الذي ميز الله به الإنسان عن البهائم، وتفاجأ المرأة بصورة جديدة للعلاقة غير الصورة الناعمة التي اعتادت عليها في فترة العقد، وبدلاً من أن تتم طقوس الفراش بمكسب مُرضٍ للطرفين فيكون سبباً في زيادة الألفة يحدث العكس فيكون سببا في نفور الزوجة من زوجها؛ لأنها هي الطرف الخاسر دائماً، ثم إعراضها وهروبها منه، ثم نفوره هو مع الوقت لكثرة إعراضها أو برودها. عليك إذن طالما أنها رأت منك هذه المقدمات في فترة العقد وعرفت أنك - ولله الحمد - تجيدها وتتقنها، عليك ألا تقل هذه المقدمات بعد الزواج حتى لا تظلمها وتظلم نفسك. والآن أنتقل إلى ضرر آخر، وهو يتعلق بالمرأة أيضاً – وهو أن هذه الممارسات التي تحدث في فترة العقد إذا تمت في مكان آمن تماماً وبعيد عن أعين الناس فربما تتطور الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك؛ لأنه كما أقول دائماً: إن نداء الجسد في علاقة الرجل والمرأة إذا وجد ظروفاً مهيأة لا تستطيع أي قوة أن توقفه حتى يصل إلى آخر ما يريد، ويفقد المرء وعيه فيحدث ما لا يُحمَد عقباه من تبعات نعرفها جميعاً، وطبعاً أنت تعلم أن فترة العقد لا يعترف بها العرف؛ بل إنه طالما لم يحدث (الزفاف) فربما لا يعترف بها القانون أيضاً، وعليك أن تتخيل الأضرار الاجتماعية والنفسية التي يمكن أن تلحق بالمرأة في حالة حدوث هذه الفضائح خاصة إذا لم يشأ الله أن يتم الزفاف لأي سبب خارج عن إرادة الجميع؛ فالغيب لا يعلمه إلا الله، والقلوب بيد الله، والعمر بيد الله، والرزق بيد الله، ترى ماذا سيكون مصير هذه المسكينة عندئذ؟! أما إذا حدثت هذه الممارسات في مكان غير بعيد عن أعين الناس، أو غير آمن تماماً من المتلصصين؛ فهذا ينافي الستر الذي يجب أن يحيط العلاقة بين الرجل المرأة، مما يترتب عليه آثار نفسية واجتماعية غير طيبة على الطرفين – وخاصة المرأة – بل وعلى المحيطين الذين شاهدوا ما لا يجب مشاهدته؛ فإذا كانت الحيوانات تفضل الستر في هذا السلوك؛ فلاشك أن الفطرة الإنسانية السوية تفضله، وهذا ما أمر الله به (وهو الحكيم الخبير). والآن تعال نرجع إلى الاختيارين اللذين بدأتُ بهما حديثي؟ أقول لك: إن كنتَ من أهل العزيمة وأخذتَ بالاختيار الثاني فهذا خير وأفضل؟ أما إذا لم تستطع وأخذت بالاختيار الأول فنقول لك: اتقِ الله في هذه المسكينة التي تطاوعك وتسمح لك بهذا ربما لأنها ترغب فيه، أو ربما إرضاء لك، أو إرضاء لله لأنك "على الورق" زوجها. اتقِ الله فيها ولا تتمادَ ولا تفرط إلى حد التخمة، وضع ألف خط أحمر، وخذ على نفسك عهداً بعدم تجاوزه، وأخيراً عجِّل بالزفاف؛ فهذا هو أفضل الحلول، وراجع إجاباتنا السابقة عن الحب الرومانسي في فترة العقد؛ فهو خيار ثالث ربما يناسبك.
إذا خطب شخص امرأة وعقد عليها عقد النكاح، ودفع جميع المهر ثم فسخت الخطبة، فهل يجب عليها إعادة المهر لخطيبها؟
اسم المفتي: مجموعة من الباحثين
نص الإجابة:
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: المرأة إن عقد عليها ، وطلقت ، فلها نصف المهر، إن لم يكن دخل بها أو جامعها . ولابد من التفريق بين الخطبة التي هي مجرد وعد بالزواج ،وليس هناك حقوق أو واجبات ، ولا التزامات بين الرجل والمرأة ، وبين العقد ، فالعاقد يسمى في الشرع زوجا ، والزوج يصح منه الطلاق ، أما الخاطب فلا يصح منه الطلاق ، ولو تلفظ بالطلاق ، ما كان له محل من الإيقاع ، لأنه تصرف في غير محله. فإذا عقد الرجل على الزوجة ، وطلقها قبل الدخول بها ، فلها نصف المهر ، ولكن إن خلا بها خلوة شرعية ، فالجمهور على أن لها المهر كله ، بسبب الخلوة ، وهو مذهب الخلفاء الراشدين ، والأئمة الثلاثة، والشافعي في القديم ، وذهب الإمام الشافعي في مذهبه الجديد إلى أن لها من المهر نصفه ، ولو خلا بها . وهو قول ابن عباس ، وسفيان الثوري، والليث بن سعد . واستدل الشافعي بما رواه بسنده عن مسلم بن خالد أخبرنا ابن جريج عن ليث بن أبي سليم عن طاوس عن ابن عباس أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها : ليس لها إلا نصف الصداق لأن الله يقول " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم " قال الشافعي بهذا أقول . ولكن ليث بن سليم غير محتج به ، كما قال الإمام البيهقي ،وأوصله البيهقي من طريق آخر. وقد استدل الجمهور بقوله تعالى :" وآتوا النساء صدقاتهن نحلة" ، فأوجب الوفاء بالجميع ، ولا يجوز أن يسقط منه شيئا إلا بدليل. كما استدلوا بقوله تعالى :" وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا . وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا)، وحملوا الإفضاء بمعنى الخلوة. قال الفراء من علماء اللغة : الإفضاء الخلوة ، دخل بها أم لم يدخل. والمقصود بها الخلوة الصحيحة ، التي لا تمنع الزوج من الاستمتاع بمن عقد عليها . واستدلوا بقوله تعالى :"فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن )، وظاهر الآية يقتضي دفع المهر كاملا ، إلا ما أتى الدليل بغير هذا. ومن السنة : ما روى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : قال رسول الله : { من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل }. و عن زرارة بن أوفى قال : ( قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة ) فأخبر أنه قضاء الخلفاء الراشدين , وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وعضوا عليها بالنواجذ } .. ويستدل الجمهور من جهة العقل ، أن عقد النكاح صح، وحدوث الخلوة فيها ترك للزوج أن يأتي حقه ، فلم يكن امتناعه سببا عن عدم صحة العقد أو الإخلال به ، كمن أجر دارا ، وسلمها للمستأجر ،فلم ينفع بها ، فليس هناك تقصير من المؤجر. واستدل من قال بأن لها نصف المهر ولو خلا بها بما يلي : قوله تعالى :"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ، فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح". وقوله تعالى :" إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها "، فأوجب الله كامل المهر لها ، والعدة بعد المس ، وهو الوطء ، ولم يحدث ، فكان لها نصف المهر. وعلى ما سبق ، فإن كان الزوج لم يخل بزوجته المعقود عليها ، فلها نصف المهر ، وتدفع له النصف الآخر، إلا أن تتنازل عن كامل المهر ، لقوله تعالى :" إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح". أما إن كان خلا بها خلوة شرعية ، قبل البناء، فإن لم يتم بينهما مباشرة ، فالراجح أن لها نصف المهر. ويكون لها المهر كاملا في بعض الحالات ، منها : أن يكون دخل بها ، ولم يجامعها ، فإذا زفت إليه ، ولم يدخل بها ، وطلقها قبلها ، فلها المهر كاملا. أن يكون قد خلا بها ، وجامعها ، ولم يكن هناك إشهار للدخول ، كأن يكون أخذ زوجته المعقود عليها ، غير المدخول بها ، ودخل بها دون إذن أهلها ، فيكون لها المهر. ويحمل قول الجمهور من الاستدلال في الآية الأولى (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) ، فهذه في إيجاب المهر من حيث الأساس، وليس في حالة المعقود عليها غير المدخول بها. ويحمل معنى الإفضاء على الجماع والدخول في الآية الثانية. وقوله " فما استمتعتم به فآتوهن أجورهن " ، فيحمل الاستمتاع على الجماع، وإن لم يكن جماعا ، فقد أخذت الأجرة من إيجاب نصف المهر لها ، كما أخبر المولى سبحانه وتعالى . وقضاء الخلفاء الراشدين خالفه ابن عباس وغيره ، فليس فيه إجماع.
والخلاصة، إن كان الزوج قد دفع المهر كاملا للمعقود عليها ، فإن لم يكن دخل بها دخولا صحيحا ، ولو بغير جماع، أو لم يكن جامعها بغير دخول مشتهر، فعليها إرجاع نصف المهر له. والله أعلم
المصدر: إسلام أون لاين
عقد النكاح على المرأة وهي حائض
السؤال:
أنا فتاة كتب كتابي منذ فترة على شاب وقد صادف ذلك اليوم أن كانت الدورة الشهرية معي ولكن لم أوافق لا بعد سؤال المملك عن جواز الملكة في هذه الظروف أم لا فأجاب المملك بأنها جائزة ولكنني لم اقتنع بهذه الملكة أرجو منكم يا فضيلة الشيخ إفادة إذا كانت هذه الملكة صحيحة أم لا وهل يتحتم علي إعادتها في حالة عدم صلاحيتها أفيدونا مأجورين؟
إجابة الشيخ:
الشيخ: نقول في الجواب على هذا السؤال إن عقد النكاح على المرأة وهي حائض عقد جائز صحيح ولا بأس به وذلك لأن الأصل في العقود الحل والصحة إلا ما قام الدليل على تحريمه وفساده ولم يقم دليل على تحريم النكاح في حال الحيض وإذا كان كذلك فإن العقد المذكور يكون صحيحاً ولا بأس به وهنا يجب أن نعرف الفرق بين عقد النكاح وبين الطلاق فالطلاق لا يحل في حال الحيض بل هو حرام وقد تغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها وأن يدعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق وذلك لقول الله عز وجل (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) فلا يحل للرجل أن يطلق زوجته وهي حائض ولا أن يطلقها في طهر جامعها فيه إلا أن يتبين حملها فإذا تبين حملها فله أن يطلقها متى شاء ويقع الطلاق ومن الغريب أنه قد اشتهر عند العامة أن طلاق الحامل لا يقع وهذا ليس بصحيح فطلاق الحامل واقع وهو أوسع ما يكون من الطلاق ولهذا يحل للإنسان أن يطلق الحامل وإن كان قد جامعها قريباً بخلاف غير الحامل فإنه إذا جامعها يجب عليه أن ينتظر حتى تحيض ثم تطهر أو يتبين حملها وقد قال الله عز وجل في سورة الطلاق و أولات الأحمال أجلهنّ أن يضعنّ حملهنّ وهذا دليل واضح على أن طلاق الحامل واقع وفي بعض ألفاظ حديث ابن عمر مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً وإذا تبين أن عقد النكاح على المرأة وهي حائض عقد حائز صحيح فإني أرى ألا يدخل عليها حتى تطهر وذلك لأنه إذا دخل عليها قبل أن تطهر فإنه يخشى أن يقع في المحظور وهو وطء الحائض لأنه قد لا يملك نفسه ولا سيما إذا كان شاباً فلينتظر حتى تطهر فيدخل على أهله وهو في حال يتمكن فيها من أن يستمتع بها في الفرج
اختلف العلماء في اعتبار البكارة شرطاً في صحّة النكاح، ما رأيكم في هذه المسألة، وهل يفرّق بين من عرفت بالدين والعفّة وبين من اشتهرت بالتهتّك والرِيَب؟ وهل لاختلاف عصرنا وتغيّر الظروف أثر في التشديد في هذه المسألة ؟
اسم المفتي: الشيخ فيصل مولوي
نص الإجابة:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ..
فإنيّ ألخّص الجواب في هذه المسألة بما يلي:
أولاً: البكارة ليست من أركان الزواج، وليست من شروط صحّته باتفاق العلماء والمذاهب فيما أعلم؛ وبالتالي فإذا تمّ عقد الزواج مستوفياً أركانه وشروطه، فإنّ نفاذه لا يتوقّف على تبيّن وجود البكارة أو عدمها، وإنّ مفاعيل الزواج ونتائجه تبدأ منذ انعقاد العقد، ومنها حق الزوج في الطلاق.
ثانياً: يمكن أن يشترط الرجل في عقد الزواج شروطاً إضافية، منها مثلاً أن تكون الزوجة بكراً. فإذا اشترط هذا الشرط في صلب العقد، فهو شرط جائز مشروع؛ ويصبح الالتزام به واجباً، فإذا تبيّن أنّ الزوجة ليست بكراً انفسخ عقد الزواج، ولا يلزم الرجل بدفع المهر، بل يسترجع ما دفعه منه.
ثالثاً: إذا لم يكن هذا الشرط منصوصاً عليه في العقد، واكتشف الرجل أنّ زوجته غير بكر، فالأمر عائد إليه: - فإذا اقتنع الزوج أنّ فضّ غشاء البكارة لم يكن بسبب علاقة جنسية محرّمة، فالأفضل له أن يحتفظ بزوجته، وينبغي أن لا تؤثّر هذه المسألة على العلاقة الزوجية، إذ من المعروف أنّ غشاء البكارة يمكن أن يهتك لأسباب أخرى كثيرة. - وإذا شكّ الزوج بوجود سبب غير شرعي وراء إزالة البكارة، فإنّ الحياة الزوجية السليمة لا تعود ممكنة، وقد شرع الله تعالى للزوج أن يطلّق زوجته، ومثل هذا السبب كاف لإيقاع الطلاق؛ وفي هذه الحالة يلزم الزوج بدفع المهر لزوجته.
رابعاً: إذا كان المهر كبيرًاً لا يستطيع الزوج أن يدفعه، أو لا يريد أن يدفعه - والمهر هنا يمكن أن يكون كاملاً إذا وقع الدخول، ويمكن أن يكون نصف المهر إذا لم يقع دخول - فليس أمام الزوج إلاّ أن يتراضى مع زوجته على إعفائه من المهر كلّه أو من جزء منه مقابل طلاقه إيّاها.
خامساً: ليس للزوج أن يرفع دعوى تفريق أمام القضاء، فلا يوجد أيّ من المذاهب يبيح للقاضي أن يطلّق بناءً على هذا السبب؛ ولا يوجد - فيما نعلم - في أيّ بلد من بلاد المسلمين قانون شرعي يبيح للقضاء التفريق بين الزوجين بناءً على هذا السبب. فالتفريق من القضاء يكون بسبب غياب الزوج، أو عدم إنفاقه، أو ظهور علل جنسية، أو بسبب الضرر .. إلخ.
سادساً: غير أنّه إذا أصبحت الحياة الزوجية صعبة أو محالة لهذا السبب، فإنّه بإمكان الزوج أن يطلب من القاضي التفريق بسبب وجود الضرر الذي يجعل الحياة الزوجية غير ممكنة، أو بسبب وجود الشقاق بين الزوجين. والتفريق للضرر وللشقاق أمر مشروع تأخذ به أكثر القوانين الشرعية في بلاد المسلمين. والله أعلم ؛والحمد لله ربّ العالمين.
المصدر: إسلام أون لاين
زوال البكارة وأثره على عقد النكاح
عنوان الفتوى: زوال البكارة وأثره على عقد النكاح
نص السؤال:
تزوجت امرأة على أنها بكر وبعد الدخول بها تبين أنها ثيب وقد هالني الأمر واسود كل شيء أمامي ولم أدر ماذا أفعل وبسؤالي لزوجتي عن الأمر أقسمت أنها شريفة وأنه لم يقربها أحد ولا أدري ماذا أفعل هل يحق لي أن طلقها ولا شيء لها لأني تزوجتها على أنها بكر.